الخميس، 2 مارس، 2017

الرياضة التونسية تشيع إلى مثواها الأخير ...

أفتتح هذا المقال بالترحم على الرياضة التونسية التي تم تشييعها اليوم إلى مثواها الأخير بمقر الجامعة التونسية لكرة القدم ...

ما حصل يوم امس لا يمكن أن يكون إلا من وحي الخيال فلا يوجد تفسير لقرار يقضي بتأخير مباراة كلاسيكو بساعة كاملة لمجرد عدم رضا نادي رياضي ينشط منذ سنة 1928 في الرابطة الأولى للبطولة المحترفة لكرة القدم على وجود مسير رياضي للنجم الرياضي الساحلي في ملعب عاصمة الجنوب صفاقس أين كان الرد قاسيا من لاعبي النجم الرياضي الساحلي الذين رفضوا الدخول للملعب و القيام بالتحضيرات قبل البداية بل رفضوا مبدأ خوض المباراة قبل أن يتم السماح لمسيري النجم بالتواجد في الملعب .

 فيما كان رد جامعة "الهانة و رقود الجبانة" و أخص بالذكر رئيس الجامعة التونسية لكرة القدم السيد وديع الجريء الذي لا يملك من الجرأة غير الإسم و الذي يعد السبب الرئيسي و المباشر فيما تشهده الرياضة التونسية منذ توليه رئاسة الجامعة أين شهدت تونس كل أشكال العنف ... الجهويات و الخيبات المتتالية للمنتخب التونسي في كل المحافل الدولية إضافة لتراجع تصنيف الكرة التونسية بصفة خاصة و الرياضة التونسية بصفة عامة بقيادة وزيرة الشباب و الرياضة السيدة مبروكة ... عفوا ماجدولين الشارني و التي تم تنصيبها على رأس وزارة الشباب و الرياضة تكريما لها شقيقة الشهيد سقراط الشارني ...

رغم النقد الذي توجه لتنصيب السيدة الشارني في وزارة لا تفقه و لا يهمها فيها غير السيارات الإدارية و الخدمات الموضوعة على ذمتها ... تنصيب إسم لا تعنيه الرياضة هو أمر غير مقبول و مشكوك في أخذ قرار فيه و هنا يمكن تفهم اللخبطة التي تكون وقعت عند تنصيب الوزيرة صاحبة منصب قديم في دار الشباب بالكاف الولاية الموجودة في شمال تونس و ليس "الكاف" الأفريقية ... 

و لا يمكن اللوم لا على الوزيرة و لا رئيس الجامعة بما أننا نعيش في وطن لايوجد فيه أحد في موقعه و لا يحرك أو يهم شعبه أي قرار مهما كان خطيرا مادام سيادة رئيس الجمهورية أطال الله عمره كبيرنا السيد "الباجي قايد السبسي" كان في حجم توقعات الشعب و حقق المطلوب في ما يتطلب "الشيخة" ...

أختتم بالموعد الأساسي و قمة الجولة في تونس دربي العاصمة الذي دار يوم امس
بين "يسري بوعلي " عفوا الترجي الرياضي التونسي و "النادي الافريقي" الذي أوفى بوعوده كاملة خاصة مع ما قدمه حكم الساحة و مساعديه من مردود لم يقدمه حكام كأس العالم  و انتهى ...

كما يقال في التاريخ العبرة بالخواتيم و أمام ما يحصل في أولى جولات مرحلة التتويج بالبطولة التونسية "المنحرفة " عفوا المحترفة لا يمكننا إلا السكوت و انتظار ما سيحصل في باقي الجولات من كرة قدم تليق بما يقرر الوديع في كل جولة حسب ما يخدم مصلحة الكرة التونسية و مصلحة البنك الحسابي لصاحب الجرأة ...
بقلم عبير الزغدودي
عربي باي